ابن عربي

70

الفتوحات المكية ( ط . ج )

في ضربه المثل ( أي مثل النبوة ) بالحائط ، وأنه كان تلك اللبنة . فقصصت رؤياي على بعض علماء هذا الشأن بمكة ، من أهل توزر ، فأخبرني في تأويلها بما وقع لي ، وما سميت له الرائي من هو ؟ فالله أسال أن يتمها على بكرمه ! فان الاختصاص الإلهي لا يقبل التحجير ، ولا الموازنة ، ولا العمل ، وأن ذلك من فضل الله « يختص برحمته من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم » . ( جنات الأعمال : درجاتها ومنازلها ) ( 19 ) وأعلم أن جنة الأعمال مائة درجة لا غير ، كما أن النار مائة درك . غير أن كل درجة تنقسم إلى منازل . فلنذكر من منازلها ما يكون لهذه الأمة المحمدية ، وما تفضل به على سائر الأمم ، « فإنها خير أمة أخرجت للناس » ، بشهادة الحق في القرآن وتعريفه . وهذه المائة درجة ( هي ) في كل جنة من الثمان الجنات وصورتها : جنة في جنة .